السيد حيدر الآملي

137

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وقال : « أنا من أهوى ومن أهوى أنا » ( 79 ) . وَتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [ العنكبوت : 43 ] . هذا بالنسبة الحاصلة بين الأنبياء والحقّ تعالى جلّ ذكره . ( المناسبة الحاصلة بين الأنبياء والخلق ) وأمّا بالنسبة المناسبة الحاصلة بينهم وبين الخلق فتلك أيضا بوجهين : الأوّل العقل ، والثاني النقل : امّا العقل ، فالَّذى تقدّم ذكره من حيث الإمكان والحدوث والبشريّة والخلقيّة ، فإنّ الناس وبل الموجودات كلَّها من هذه الحيثيّة سواء ، لأنّ الموجودات منحصرة في الممكن والواجب ، والواجب واحد بالاتّفاق فلم يبق إلَّا الممكن والممكنات من حيث ذواتهم وماهيّاتهم متساوية كما هو معلوم عند أهله . وأمّا النقل ، فلقوله تعالى :

--> ( 79 ) قوله : أنا من أهوى . قاله الحسين المنصور الحلاج وتمامه هكذا : أنا من أهوى ، ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا راجع شرح الفصوص للقيصري فصّ شيثيّة .